حياة ابن تيمية رحمة الله علية

حياة العالم ابن تيمية

حياته:

هو الشيخ الإمام العلامة الحافظ الناقد الفقيه المجتهد المفسر البارع شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية الحراني الدمشقي الحنبلي. أحد الأعلام، ولد في حران في ربيع الأول سنة (661هـ )، وقدم به والده وبأخوته إلى دمشق عند استيلاء التتر على البلاد سنة (667هـ). وقيل في سبب تسميته بابن تيمية، بأن جده محمد بن الخضر حج وله امرأة حامل ومر على درب تيماء، فرأى هناك جارية طفلة، قد خرجت من خباء فلما رجع إلى حران وجد امرأته قد ولدت بنتاً، فلمنا رآها قال: يا تيمية، فلقب بذلك. وقيل إن محمداً هذا كانت أمه تسمى تيمية وكانت واعظة فنسب إليها وعرف بها.([1])

حياته العلمية:

بدأ حياته العلمية والعملية بشكل مباشر بعد وفاة والده، فدرّس بعد والده وله من العمر إحدى وعشرون سنة، فدرس بدار الحديث السكرية، ثم شرع في تفسير القرآن العظيم. وكان يدرس كذلك في المدرسة الحنبلية بدمشق. ([2])

كان عالماً، له في حياته العلمية منهج يعتمد على أساسين:

الأول: العمل على العودة بالإسلام (من جميع جوانبه) إلى عصوره الزاهرة الأولى امتثالاً لقول الرسول الكريم (ص) “خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم…” الحديث.

والثاني: الجرأة في إحقاق الحق وعدم الخوف في ذلك، فكان لا تأخذه في الحق لومة لائم.

عني شيخ الإسلام بالحديث فسمع من ابن عبد الدايم، وابن أبي اليسر والكمال بن عبد وابن الصيرفي، وابن أبي الخير، ونسخ جملة، وتعلم الخط والحساب في المكتب وحفظ القرآن، ثم أقبل على الفقه، وقرأ أياماً في اللغة العربية على ابن عبد القوي، ثم أتقنها، وأخذ يتأمل كتاب سيبويه حتى فهمه، وبرع في النحو، وأقبل على التفسير إقبالاً كلياً حتى سبق فيه، و أحكم أصول الفقه، كل هذه الدراسات تعلمها وأتقنها وهو ابن بضع عشرة سنة. تمذهب بمذهب الإمام أحمد بن حنبل، فلم يكن أحد في مذهبه أنبه ولا أنبل منه.

شيوخه:

شيوخه الذين جمع منهم يزيدون عن مائتي شيخ. وسمع مسند الإمام أحمد مرات ومعجم الطبراني الكبير، والكتب الكبار. ولم تكن نفسه تشبع من العلم، ولا تروى من المطالعة، ولا تمل من الاشتغال، ولا تكل من البحث، وقلّ أن يدخل في علم من العلوم في باب من أبوابه إلا ويفتح له من ذلك الباب أبواب، ويستدرك أشياء في ذلك العلم على حذاق أهله. ثم إنه درس كذلك علوم المنطق والحكمة والفلسفة، وآراء الأوائل ومماراة العقول. ([3])

       لقد تلقى ابن تيمية العلم على يد والده الشيخ عبد الحليم وكان لوالده كرسي بجامع دمشق يتكلم عليه، وولي مشيخة دار الحديث، كما تلقى على يد علي زين الدين احمد بن عبد الدايم المقدس، ونجم الدين بن عسكر، والشيخ جمال الدين بن الصيرفي، كما سمع الحديث من الشيخ جمال الدين البغدادي والنجيب بن المقداد،وابن أبى الخير، وزينب بنت مكي ، والفقيه نور الدين علي بن عبد البصير المالكي، كما تلقى العلم على يد القاضي جمال الدين القزويني.(2)

 مؤلفاته: لشيخ الإسلام من المؤلفات والقواعد والفتاوى والأجوبة والرسائل والتعاليق مالا ينحصر ولا ينضبط،أما تصنيفاته ففي الدرر أنها ربما تزيد عن أربعة آلاف كراسة وفي فوات الوفيات أنها تبلغ ثلاث مائة مجلد، ومن أشهر مؤلفاته:(3)

– الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح.

– منهاج السنة.

– السياسية الإلهية والآيات النبوية.

– الفتاوى.

– الفرقان بين أولياء الله وأولياء الشياطين.

– الإيمان.

– مجموعة رسائل بلغت تسعاً وعشرين رسالة.

– الواسطة بين الحق والخلق.

– السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية.

– الجمع بين النقل والعقل.

– الحسبة ومسؤولية الحكومة الإسلامية.

– نقض المنطق.

– رفع الملام عن الأئمة الأعلام.

– القاعدة المراكشية.

– شرح العقدية الأصفهانية.

– الأموال المشتركة.

– القواعد النورانية الفقهية

– المظالم المشتركة.

– مجموعة الرسائل والمسائل.

– نظرية العقد.

– التوسل والوسيلة.

– تلخيص كتاب الاستغاثة.

– الصارم المسلول على شاتم الرسول.

– الرد على الاخنائي.

–       بالإضافة إلى مجموع الفتاوى التي بلغ تعدادها سبعة وثلاثين مجلداً.

تلاميذه :

1-     ابن القيم، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبى بكر بن أيوب، ولد سنة ( 691هـ) في دمشق وتوفي سنة (751 هـ)، وقد شارك كشيخه في جميع العلوم الإسلامية ونبغ في أصول الدين والحديث والفقه والعربية وعلم الكلام، ولكنه تفرد بالتفسير كما يؤكد ذلك ابن رجب الحنبلي في طبقاته.

2-     ابن عبد الهادي، الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن احمد بن عبد الهادي المقدسي، ولد سنة (704هـ) وتوفي سنة(744 هـ) ، قرأ القران بقراءات مختلفة، وقرأ الحديث وبرع في الرجال وعلل الحديث بصفة خاصة، وتفقه بالمذاهب وله براعة كاملة في الأصلين وعلوم العربية.

3-     ابن كثير، عماد الدين إسماعيل بن عمر يكنى أبو الفداء، ولد سنة (701 هـ) وتوفي سنة     (774 هـ) ، قرأ الفقه وسمع الحديث واشتغل بالفتاوى والتدريس والمناظرة.

4-     ومن تلاميذه أيضا قاضي القضاة شرف الدين أبو العباس احمد بن الحسين المشهور بقاضي الجبل، زين الدين عمر الشهير بابن الوردي، وزين الدين أبو حفص عمر الحراني ولي نيابة الحكم، وشمس الدين أبو عبد الله محمد بن مفلح فقد قال عنه أبو البقاء السبكي (مارأت عيني أفقه منه). (1) 

5-     الأمام المقرئ علاء الدين بن المظفر بن إبراهيم بن عمر بن زيد بن هبة الله الكندي الاسكندراني توفي سنة 716هـ.

6-     شرف الدين أبو عبد الله أخو قاضي القضاة علاء الدين الذي ولد سنة 675هـ وتوفي سنة 724.

7-        الفقيه الناسك شرف الدين الجراني المعروف بابن النجيح وكان معه في مواطن كبار صعبة لا يستطيع الأقدام عليها إلا  الأبطال الخلص وسجن معه وكان من اكبر خدامه وخواص أصحابه توفي سنة 723هـ.

8-     ومن النساء الشيخة العابدة الناسكة أم زينب فاطمة بنت عباس بن أبى الفتح بن محمد البغدادية وكانت من العالمات الفضلات تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وقد سمع الشيخ بن تيمية وهو يثني عليها ويصفها بالفضيلة والعلم ، وكان يستعد لها من كثرة مسائلها وحسن سؤالاتها وسرعة فهمها.([4])

المحن التي تعرض لها:

لاقى من المتاعب الشيء الكثير ، وذلك من خلال دسائس الحاقدين، ولاحقته هذه الدسائس حتى زج به في غياهب سجون القاهرة ودمشق([5])حتى مات بين جدرانها شهيد الحق والجرأة فيه.

 فقد طلب إلى مصر من اجل فتوى أفتى بها ] يرى ابن تيمية منع زيارة قبور الصالحين بل منع زيارة الروضة الشريفة التي بها قبر رسول الله (ص) [ فقصدها فتعصب عليه جماعة من أهلها فسجن مدة ونقل إلى الإسكندرية ثم أطلق فسافر إلى دمشق سنة (712هـ) واعتقل بها يوم الاثنين 16شعبان سنة (726هـ)، وأطلق ، ثم أعيد ومات معتقلا بقلعة دمشق.([6])

وهذا مما أثاره عليه خصومه من الفقهاء والمتكلمين والمتصوفة والمبتدعة وأصحاب المذاهب الهدامة وعليهم جميعاً أعلن حرباً شعواء لا هوادة فيها، لا يعرف اللين أو المجاملة في إظهار الحقيقة وقمع بوادر الشر والفتنة.

مكانته العلمية:

أن جل علماء الدولة الإسلامية في ماضيهم وحاضرهم أثنوا عليه ثناءً كبيراً، حتى أن البعض منهم عده في مكانة الفقهاء الأربعة، ومن علماء عصره أو من قارب عصره نذكر: الذهبي، وابن شاكر، والصفدي، والمزي، والزملكاني، والعماد الواسطي، والبرزالي، وابن عبد الهادي، وابن سيد الناس، وابن دقيق العيد..الخ.

“ويتحدث الأمام الذهبي عن مكانة ابن تيمية العلمية فيقول في معجم شيوخه:شيخنا وشيخ الإسلام، وفريد عصره علماً ومعرفة، وشجاعة وذكاء وتنويراً ألهياً، وكرماً ونصحاً للامة، أمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر.

ويقول الشيخ عماد الدين،بعد أن يثني عليه بكلام طويل جميل: فو الله ثم والله ثم والله، لم يُر تحت أديم السماء مثل شيخكم ابن تيمية علماً وعملاً،وحالاً وخلقاً واتباعاً، وكرماً وحلماً وقياماً في حق الله عند انتهاك حرماته، اصدق الناس عقداً وأصحهم علماً وحزماً وأعلاهم في انتصار الحق وقيامه همة،و أسخاهم كفاً،وأكملهم اتباعا لنبيه محمد(ص).”(2)

وفاته:

توفي رحمه الله بدمشق في سجن القلعة في تاريخ 20/11/728هـ. ويروي المؤرخون أن وفاته كانت من الأحداث  التي شغلت الناس في تلك السنة، ويروي المؤرخون جنازته بأنه كانت عظيمة لم يتخلف عنها أحد سمع بموته كما حضرت النساء الجنازة وعلت الأصوات بالبكاء والنحيب  وانطلقت الألسنة بالثناء عليه والدعاء له، وقد دفن  ابن تيمية في مقبرة الصوفية إلى جانب أخيه شرف الدين عبد الله.(1)

 وقد ترك لنا علماً ينتفع به فكان من الذين امتثلوا إلى حديث رسول الله (ص) حيث قال: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث. صدقة جارية أو علم ينتفع به. أو ولد صالح يدعو له”. والعلم الذي ينتفع به فهو هذا الكم الهائل وهذا البحر من المؤلفات التي زاد عددها عن ثلاثمائة مجلد. لقد ترك لنا معشر المسلمين ثروة غالية وثمينة يجدر بنا المحافظة عليها وإحياءها بالدراسة والتحقيق.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني

وصف الكتاب

محقق الكتاب:

قام بتحقيق كتاب الأموال المشتركة للعالم شيخ الإسلام ابن تيمية الدكتور ضيف الله بن يحيى الزهراني، الأستاذ المساعد في الحضارة والنظم الإسلامية في جامعة أم القرى في مكة المكرمة.

وقد قام دار مكتبة الطالب الجامعي في مكة المكرمة – العزيزية بطباعته الطبعة الأولى سنة 1406 هـ الموافق 1986م.

ويتألف الكتاب من جزء واحد ومقسم إلى بابين الباب الأول دراسة عن حياة المؤلف والباب الثاني يتألف من (9) فصول عن الأموال المشتركة وهي(تعريف بالأموال المشتركة،الأموال المشتركة،مصارف الأموال،سياسة الخلفاء في تقسيم الأموال،نظام جباية الأموال، الرقابة المالية، التعزير بالعقوبات المالية، كسر سكة المسلمين، الثواب والعقاب) ، وعدد صفحات مخطوط (الأموال المشتركة) الأصلية (46) صفحة بحجم 19x 27سم.(1)

المصادر التي اعتمد عليها المحقق:

1-        القرآن الكريم.

2-   الأحاديث النبوية: التي وردت في كتب الصحاح، كصحيح البخاري، وصحيح مسلم، ومسند الإمام أحمد بن حنبل، وسنن الترمذي، رضي الله عنهم أجمعين.

3-   ابن أبي أصيبعة: أبو العباس، أحمد بن القاسم بن خليفة بن يونس، السعدي، الخزرجي “عيون الأنباء في طبقات الأطباء”،تحقيق د.نزار رضا،منشورات مكتبة دار الحياة، بيروت 1965م.

4-   ابن الأثير: عز الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني. “الكامل في التاريخ” طبعة بيروت 1385هـ- 1965م، نشر: دار صادر ودار بيروت، لبنان.

5-   ابن الأخوة القرشي: محمد بن محمد بن أحمد القرشي “معالم القرية في أحكام الحسبة”، تحقيق د.محمد محمود شعبان وصديق احمد عيسى المطيعي. طبع ونشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب 1976م.

6-   ابن تغري بردى: أبو المحاسن، يوسف بن البشغاوي، “النجوم الزاهرة في أخبار مصر والقاهرة”، طبعة دار الكتب المصرية. نشر: وزارة الثقافة بمصر.

7-   ابن تيمية: شيخ الإسلام أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم الدمشقي الحنبلي. “السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية”. علق عليه: محمد بن عبد الله السمان. نشر: مكتبة المثنى، بغداد-العراق.

8-        ابن تيمية: “الحسبة ومسؤولية الحكومة الإسلامية”. تحقيق: صلاح عزام. مطبوعات: الشعب بالقاهرة 1396هـ/1976م.

9-        ابن تيمية: “المظالم المشتركة”. تحقيق: زهير الشاويش، طبع ونشر: المكتب الإسلامي، بيروت، 1400هـ.

10- ابن تيمية: “مجموع فتاوي شيخ الإسلام”. جمع وترتيب : عبد الرحمن بن محمد قاسم بمساعدة ابنه محمد، طبع ونشر: مكتبة المعارف، الرباط، المغرب. تحت إشراف: المكتب التعليمي السعودي بالمغرب.

11- ابن الجوزي: أبو الفرج، عبد الرحمن بن علي، “المنتظم في تاريخ الأمم والملوك”. طبع بمطابع دائرة المعارف بحيدر أباد الدكن 1357هـ.

12- ابن حجر: الإمام الحافظ، أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني “الإصابة في تمييز الصحابة”. طبع بمطبعة علي صبيح وأولاده بمصر 1358هـ/1939م.

13-  ابن خرداذبة: أبو العباس، عبيد الله بن عبد الله. “المسالك والممالك”. باعتناء: دي خويه، ليدن 1889م. نشر: مكتبة المثنى، بغداد، العراق.

14-  ابن الخطيب: الحافظ أبي بكر، أحمد بن علي، “تاريخ بغداد”. تحقيق وطبع أوفست كوزغرافير، بيروت، لبنان. نشر: دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان.

15-  ابن خلدون: أبو زيد، عبد الرحمن بن محمد بن محمد التونسي، المالكي، “العبر وديوان المبتدأ والخبر”. طبع ونشر: دار الكتاب اللبناني، بيروت. الطبعة الثالثة، 1391هـ/1971م.

16-  ابن خلكان: أبو العباس، أحمد بن محمد بن أبي بكر، “وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان”. تحقيق: د. إحسان عباس. طبع ونشر: دار صادر، بيروت.

17-  ابن خياط: خليفة بن خياط، “تاريخ خليفة بن خياط”. رواية: تقي بن مخلد، تحقيق: سهيل زكار 1387هـ/1967م. طبع ونشر: وزارة الثقافة والسياحة والإرشاد القومي، دمشق 1968م.

18-  ابن دحية: عمر بن حسن بن علي، “النبراس في تاريخ بني العباس”. تحقيق: المحامي عباس الغزاوي، مطبعة المعارف، بغداد، العراق 1365هـ/1946م.

19-    ابن رجب: أبو الفرج، بعد الرحمن بن أحمد الحنبلي، “الذيل على طبقات الحنابلة”. تحقيق: محمد حامد الفقي، مصر.

20-  ابن رسته: أبو علي، أحمد بن عمر، “الأعلاق النفيسة”. باعتناء: دي غويه، مطبعة ليدن، بريل 1892م. نشر: مكتبة المثنى، بغداد، العراق.

21-  ابن سعد: محمد بن سعد بن منيع الهاشمي، “الطبقات الكبرى”، تصدير: دار صادر بيروت، وطبعة دار التحريم، ثم الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، بطبع ونشر الطبقة الثالثة إلى منتصف الطبقة السادسة. المملكة العربية السعودية 1403هـ/1982م.

22-  ابن سلام: أبو عبيد القاسم بن سلام، “الأموال”. تحقيق: محمد خليل هراس. طبع: دار الشروق، الطبعة الأولى 1388هـ/1968م. نشر: مكتبة الكليات الأزهرية بمصر.

23-    ابن شاكر الكتبي: محمد بن شاكر، “فوات الوفيات”. تحقيق وطبع: محيي الدين عبد الحميد، القاهرة 1951م.

24-  ابن شاكر الكتبي: “عيون التواريخ”. تحقيق: نبيلة عبد المنعم داود، د. فيصل السامر. طبع ونشر: وزارة الإعلام والثقافة بالجمهورية العراقية 1982م.

25-  ابن شبه: أبو عمر بن زيد “تاريخ المدينة المنورة” تحقيق د. فهيم شلتوت، طبع على نفقة السيد حبيب، بمطابع دار الأصفهاني بجدة.

26-  ابن طباطبا: محمد بن علي العلوي الطقطقي، “الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية” طبع: المطبعة الرحمانية بمصر 1345هـ/1927م. نشر: المكتبة التجارية الكبرى بمصر.

27- ابن عساكر: علي بن الحسن بن هبة الله، “تاريخ دمشق الكبير”. مخطوط مصور في المكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، تحت رقم 1327-1363، (19) جزءاً. وهناك من قام بتهذيبه وترتيبه وهو/ عبد القادر بدران، ونشرته: دار المسيرة، بيروت، الطبعة الثانية 1399هـ.

28-  ابن العماد: أبو الفلاح، عبد الحي بن العماد الحنبلي “شذرات الذهب في أخبار من ذهب”. طبع ونشر: المكتبة التجارية، بيروت، لبنان.

29-  ابن العمراني: محمد بن علي بن محمد، “الأنباء في تاريخ الخلفاء”. تحقيق: د. قاسم السامرائي. طبعة ليدن 1973م، نشر المعهد الهولندي للآثار المصرية والبحوث العربية، القاهرة.

30-  ابن قنفذ القسنطيني: أبو العباس، أحمد بن حسن بن علي بن الخطيب، “الوفيات”. تحقيق: عادل نويهض. طبع ونشر: دار الآفاق الجديدة، بيروت، الطبعة الثانية، 1978م.

31-  ابن كثير: أبو الفداء، إسماعيل بن عمر، “البداية والنهاية”. طبع ونشر: مكتبة المعارف، بيروت، الطبعة الثالثة، 1978م.

32-  ابن مسكويه: أبو علي، أحمد بن محمد بن يعقوب، “تجارب الأمم”. باعتناء دي غويه، طبعة ليدن 1871م. نشر: مكتبة المثنى، بغداد، العراق.

33-    ابن منظور: أبو الفضل بن جلال الدين أبو العز بن نجيب الدين، “لسان العرب”، دار الفكر، بيروت، لبنان.

34-    ابن النديم: أبو الفرج، محمد بن إسحاق، “الفهرست”. طبع ونشر: دار المعارف بمصر، 1398هـ/1978م.

35-  ابن هشام: محمد بن عبد الملك بن هشام الحميري، “السيرة النبوية”. حققها وضبطها: مصطفى السقا، وإبراهيم الأبياري. وعبد الحافظ شلبي. طبع ونشر: مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر ط2، 1375هـ/1955م.

36-  ابن واصل: جمال الدين محمد بن سالم، “مفرج الكروب في أخبار بني أيوب”. تحقيق: جمال الدين الشيال، القاهرة، 1953م.

37-  ابن الوردي: عمر بن المظفر بن أبي الفوارس، “تتمة المختصر في أخبار البشر. تاريخ ابن الوردي”. تحقيق: أحمد رفعت البدراوي، بيروت 1389هـ/1970م.

38-  أبو سالم: محمد بن طلحة الوزير، “العقد الفريد للملك السعيد”. صححه: عبد الهادي بن موسى البولاقي. طبع بمطبعة الوطن العامرة 1310هـ/1892م.

39-    أبو يوسف: القاضي يعقوب بن إبراهيم، “الخراج”. تحقيق: د. محمد إبراهيم البنا. طبع ونشر: دار الإصلاح 1402هـ.

40-  البزار: عمر بن علي بن موسى بن الخليل البغدادي، “المناقب العلية”. تحقيق: زهير الشاويش. المكتب الإسلامي، بيروت، 1396هـ.

41-  البلاذري: أبو الحسن أحمد بن يحيى، “فتوح البلدان”. المطبعة المصرية، الطبعة الأولى، 1350هـ/1932م. نشر: المكتبة التجارية الكبرى، القاهرة.

42-    البنداري: الفتح بن علي بن محمد، “تاريخ دولة آل سلجوق”. طبع: دار الآفاق الجديدة، الطبعة الثانية 1978م، بيروت.

43-  التنوخي: أبو علي، المحسن بن ابي القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم، “جامع التواريخ، المسمى نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة”. تحقيق: عبود الشامي. مطابع: دار صادر، بيروت 1973م.

44-  الجهشياري: أبو عبد الله محمد بن عيدوس، “الوزراء والكتاب”. تحقيق: مصطفى السقا، إبراهيم الأبياري، عبد الحفيظ شلبي. طبع ونشر: مصطفى البابي الحلبي وأولاده. الطبعة الثانية 1401هـ/1981م.

45-  الدينوري: أبو حنيفة، أحمد بن داود، “الأخبار الطوال”. تحقيق: عبد المنعم عامر. الناشر: دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى 1960م، القاهرة.

46-  الذهبي: شمس الدين، محمد بن أحمد بن عثمان، “دول الإسلام”. تحقيق: فهيم شلتوت. ود. محمد مصطفى إبراهيم. طبع ونشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب 1974م.

47-    الذهبي: “تذكرة الحفاظ”، السلسلة الجديدة من مطبوعات دائرة المعارف العثمانية، دار إحياء التراث العربي.

48-    الذهبي: “ذيل العبر في خبر من غبر” تحقيق صلاح الدين المنجد، وفؤاد السيد، الكويت، 1960م/ 1966م.

49-  الذهبي: “المختصر المحتاج إليه”. تحقيق: د. مصطفى جواد. طبع ونشر: المجمع العلمي العراقي، بغداد 1383هـ/1963م.

50-    الذهبي: “النصيحة الذهبية في ذيل بيان زغل العلم”. قام بنشره القدسي 1347هـ، دمشق.

51-  الرحبي: عبد العزيز بن محمد الحنفي البغداد “فقه الملوك ومفتاح الرتاج المرصد على خزانة كتاب الخراج”. تحقيق: د. أحمد عبيد الكبيسي. طبع مطبعة الإرشاد، نشر وزارة الأوقاف العراقية، بغداد، 1973م.

52-    زين الدين: عبد الرحمن البعلي زين الدين الدمشقي. “كشف المخدرات والرياض المزهرات”. المطبعة السلفية.

53-  سبط بن الجوزي: أبو المظفر، يوسف بن قزاوغلي علي بن عبد الله، “مرآة الزمان في تاريخ الأعيان”. حيدر أباد، 1270هـ/ 1951م.

54-    صاعد الأندلسي: “طبقات الأمم”. مطبعة التقدم بشارع محمد علي بمصر.

55-  الصفدي: صلاح الدين خليل بن أيبك، “الوافي بالوفيات”. باعتناء: هلموث زيتر. يطلب من دار النشر فرانز ستايز بفيسبادن، 1381هـ/1962م.

56-  الطبري: أبو جعفر، محمد بن جرير، “تاريخ الأمم والملوك”، ثلاث سلاسل باعتناء: دي غويه، مطبعة بريل، ليدن، 1879م، نشر: مكتبة خياط، بيروت.

57-  قدامة بن جعفر: أبو الفرج، “نبذة من كتاب الخراج وصنعة الكتابة”، باعتناء: دي غوية، مطبعة بريل، ليدن، 1889م. “المنزلة الخامسة من الكتاب نفسه”. تحقيق: الأستاذ طلال رفاعي، تحقيق الكتاب بكامله، قام بذلك د. محمد حسين الزبيدي، العراق 1981م. دار الرشيد.

58-  ألماوردي: أبو الحسن علي بن محمد، “الأحكام السلطانية والولايات الدينية”. طبع ونشر: مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، القاهرة، 1380هـ/1960م.

59-    المسعودى: أبو الحسن علي بن الحسين، “التنبيه والأشراف”، باعتناء: دي غويه، مطبعة بريل، ليدن، 1983م.

60-  المقريزي: تقي الدين، أحمد بن علي، “السلوك لمعرفة دول الملوك”. تحقيق: محمد مصطفى زيادة، وسعيد عبد الفتاح عاشور مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة 1970.

61-  المقريزي: “المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار”، مصورة بالأوفست عن طبعة بولاق 1270هـ. نشر: دار التحرير بالقاهرة، ومؤسسة البابي الحلبي وشركاه بالقاهرة.

62-  المقدسي: محمد بن أحمد البشاري، “أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم”. باعتناء: دي غويه، مطبعة بريل، ليدن، الطبعة الثانية 1906م. نشر: مكتبة المثنى، ببغداد، العراق.

63-  المقري: أحمد بن محمد التلمساني، “نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب”. تحقيق: إحسان عباس. طبع ونشر: دار صادر، بيروت، 1388هـ/1968م.

64-  محمد الرازي: أبو بكر محمد بن عبد القادر، “مختار الصحاح”. نشر: دار الكتب العربية، بيروت. ويطلب كذلك من دار الباز للطباعة والنشر، مكة المكرمة.

65-    منصور: منصور بن إدريس، “كشاف القناع عن متن الإقناع”. المطبعة الشرقية بمصر، الطبعة الأولى 1319هـ.

66-    وكيع: محمد بن خلف، “أخبار القضاة”. تحقيق: عبد العزيز مصطفى المراغي. مطبعة الاستقامة، القاهرة، 1947م.

67-  ياقوت: أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله، “معجم البلدان”. طبع: في دار الكتاب العربي، بيروت. نشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت.

68-    ياقوت: “معجم الأدباء”. باعتناء: مرجليوث، المطبعة الهولندية، ومطبعة الإرشاد، الطبعة الثانية، 1930م.

69-  يحيى بن آدم القرشي: “الخراج”. صححه وشرحه أحمد محمد شاكر. طبع ونشر: دار المعرفة، بيروت، 1399هـ/1979م.

 وصف فصول كتاب الأموال المشتركة:

الفصل الأول [ تعريف بالأموال المشتركة]

قال شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية “هذه قاعدة شريفة في الأموال المشتركة: الأموال السلطانية، والأموال العقدية من وقف ونذر ووصية ونحو ذلك، الأصل في ذلك مبني على شيئين، أحدهما أن يعلم المسلم بما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله (ص) وإجماع المؤمنين نصاً واستنباطاً. ويعلم الواقع من ذلك في الولاة والرعية ليعلم الحق من الباطل، ويعلم مراتب الحق ومراتب الباطل ليستعمل الحق بحسب الإمكان، ويدفع الباطل بحسب الإمكان ويرجع عند التعارض أحد الحقين ويدفع أبطل الباطلين.” ([7])

الفصل الثاني [الأموال المشتركة]

“فنقول وبالله التوفيق إن الأموال المشتركة السلطانية الشرعية ثلاثة: الفيء والمغانم  والصدقة  ولذا صنف العلماء كتب الأموال ككتاب الأموال لأبي عبيد ولحميد بن زنجويه والأموال للخلال من جوابات أحمد، وغير ذلك فهذه الأموال التي تكلموا فيها، وكذلك من العلماء من يجمع فيها في الكتب المصنفة في ريع الأموال. كما في المختصر للمزني ومختصر الخرفي وغيرهما كتاب قسم الغنائم والفيء والصدقة يذكرونه قبل قسم الوصايا والفرائض بعد قسم الوقوف، ومنهم من يذكر قسم الصدقة في كتاب الزكاة وقسم الغنائم في كتاب الجهاد. وكذلك الفيء كما هي طريقة كثير من الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم ومنهم من يذكر الخراج والفيء في كتاب الإمارة. كما فعل أبو داود في السنن في كتاب الخراج والإمارة.” ([8])

الفصل الثالث [مصارف الأموال]

تحدث ابن تيمية في هذا الفصل عن مصارف الأموال المشتركة ودعم كل مصرف بشواهد من القرآن الكريم والسنة النبوية وبعض أقوال السلف.

“وهذه الأموال الثلاثة مستخرجها ومصرفها بكتاب الله وسنة رسوله وأكثرها مجمع عليه، وفيها مواضع متنازع عليها بين العلماء، فإن الله تعالى فرض الزكاة في الأموال وذكر أهلها في كتابه بقوله: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) والنبي (ص) قد بين في ذلك ما أجمله القرآن بما سنه من نصب الزكاة وفرائضها وفسر من مواضعها وعمل به خلفاؤه الراشدون من بعده فكانوا يدفعون الزكاة إلى من ذكرهم الله تعالى في كتابه، وكذلك المغانم قد أحلها الله بكتابه وسنة رسوله (ص) وخلفائه الراشدين، وهي المال المأخوذ من الكفار بالقتال وما  أخذ من المرتدين والخارجين عن شريعة الإسلام، فتفصيله ليس هذا موضعه ويسمى أيضاً فيئاً وأنفالاً، وكذلك الفيء الخاصة وهو ما أخذ من الكفار بغير قتال ذكره الله تعالى في سورة الحشر وجرى قسمه في سنة رسول الله (ص) وسنة خلفائه الراشدين على الوجه الذي جرى عليه، ويلتحق به الأموال المشتركة التي تؤخذ من الكفار كالمواريث التي لا وارث لها والأموال الضائعة التي لا يعلم لها مستحق معين”([9]).

الفصل الرابع [سياسة الخلفاء في تقسيم الأموال]

“ولولاة الأمور من الملوك ودولهم في ذلك عادات واصطلاحات بعضها مشروع وبعضها مجتهد فيه، وبعضها محرم، كما للقضاة والعلماء والمشايخ (من هو) من أهل العلم والعدل كأهل السنة فيتبعون النص تارة والاجتهاد أخرى، ومنهم أهل جهل وجور وظلم كأهل البدع المشهورة من ذوي المقالات والعبادات وذوي الجهل والجور من الملوك والقضاة والولاة.

وكانت سيرة أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما في غاية الاستقامة والسداد بحيث لم يكن الخوارج أن يطعنوا فيهما فضلوا عن أهل السنة، وأما عثمان وعلي فهما من الخلفاء الراشدين وسيرتهما سيرة العلم والعدل والهدى والرشاد والصدق والبر، لكن فيها نوع مجتهد فيه والمجتهد في ما اجتهد فيه إن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر وخطأه مغفور له.

وأما من بعد الخلفاء الراشدين فلهم في تفاصيل قبض الأموال وصرفها طرق متنوعة منها ما هو حق منصوص عليه موافق للكتاب والسنة، ومنها ما هو اجتهاد يسوغ بين العلماء إذا كان الإمام من أهل الاجتهاد وله علم، وقد يسقط الوجوب بأعذار ويباح المحظور بأسباب وليس هذا موضع تفصيل ذلك. ومنها ما هو اجتهاد لكن صدوره لعدوان من المجتمع أو تقصير منه شاب الرأي فيه الهوى فاجتمعت فيه حسنة وسيئة، وهذا النوع كثير في الملوك وغيرهم جداً ومنه ما هو معصية محضة لا شبهة فيه.” ([10])

الفصل الخامس [نظام جباية الأموال]

“ولم أعلم أن في الدولة الأموية وصدر الدولة العباسية وظفوا على الناس وظائف (هي الضرائب المفروضة على الممولين) تؤخذ منهم غير الوظائف التي هي مشروعة في الأصل وإن كان التغيير قد وقع في أنواعها وصفاتها ومصارفها، نعم كان السواد (السواد من أرض العراق ويبدأ من حديثه الموصل إلى عبادان وعرضه من عذيب القادسية إلى حلوان، ووضعت للسواد تقسيماً لأغراض إدارية ومالية) خارجه على الخراج العمري فلما كان في دولة المنصور فيما أظن نقله إلى المقاسمة. وجعل المقاسمة بقدر المخارجة كما فعل النبي (ص) بخيبر، وهذا من الاجتهادات السابقة.” ([11])

الفصل السادس [الرقابة المالية]

وضع ابن تيمية قاعدة اقتصادية لرصد احتياط مالي للحاجة، وقد أوضح الطرق المؤدية إلى جمع تلك الأموال الاحتياطية عن طريق الضرائب.

” استئثار ولاة الأمور بالأموال دون الرعايا والمحاباة فيها فهذا قديم، بل قد قال النبي (ص) للأنصار: “إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض” والاستئثار مذموم لا يجوز، وقد أخبر النبي (ص) بمال الأمراء بعده في غير حديث، وكان الخلفاء هم المطاعون في أمر الحرب وأمر الخراج والأموال ولهم عمال ونواب على الحرب وعمال ونواب على الأموال ويسمون هذه الحرب وهذه ولاية الخراج ووزراؤهم الكبار ينوبون عنهم في الأمرين إلى ما بعد المائة الثالثة من سني الدولة العباسية وبعد ذلك ضعف أمر الخلافة وأمر وزرائها بأسباب جرت وضيعت بعض الأموال وعصى عليهم قوم من النواب بتفريط جرى في الرجال والأموال.” ([12])

الفصل السابع [التعزيز بالعقوبات المالية]

“والتعزيز (تأديب على أفعال نهت عنها الشريعة ولم تشرع لها عقاباً محدداً) بالعقوبات المالية مشروع في مواضع مخصوصة في مذهب مالك في المشهور عنه ومذهب أحمد في مواضع بلا نزاع عنه، ومواضع فيها نزاع عنه. والشافعي في قول وإن تنازعوا في تفصيل ذلك كما دلت عليه سنة رسول الله (ص) في مثل إباحته سلب الذي يصطاد في الحرم حرم المدينة لمن وجده ومثل أمره بكسر دنان الخمر وشق ظروفه، ومثل أمره عبد الله بن عمر أن يحرق الثوبين المعصفرين، فقال: يا رسول الله أغسلهما، قال: لا بل أحرقهما. وأمره يوم خيبر بكسر الأوعية التي فيها لحوم الحمر الأهلية، لما استأذنوه في الإراقة أذن وأنه لما رأى القدور تفور بلحوم الحمر أمر بكسرها وإراقة ما فيها فقالوا أفلا نريقها ونغسلها فقال افعلوا، فدل ذلك على جواز الأمرين لأن العقوبة بذلك لم تكن واجبة. ومثل هدمه مسجد الضرار، ومثل تحريق موسى عليه السلام للعجل، ومثل تضعيفه (ص) الغرم على من سرق غير حرز ومثل إحراق متاع الغال ومن حرمان القاتل سلبه لمن اعتدى على الأمير، ومثل أمره عمر وعلي بن أبي طالب بتحريق المكان الذي يباع فيه الخمر، ومثل أخذ شطر مال مانع الزكاة، ومثل تحريق عثمان بن عفان المصاحف المخالفة للإمام، وتحريق عمر بن الخطاب لكتب الأوائل وأمره بتحريق قصر سعد بن أبي وقاص الذي بناه لما أراد أن يحتجب عن الناس فأرسل محمد بن مسلمة وأمره أن يحرقه عليه فذهب فحرقه. وهذه القضايا كلها صحيحة معروفة عند أهل العلم بذلك ونظائر هذا متعددة. والعقوبات المالية كالعقوبات البدنية تنقسم إلى ما يوافق الشرع وإلى ما يخالفه.” ([13])

الفصل الثامن[ كسر سكة المسلمين ]

تحدث ابن تيمية في هذا الفصل الدولة الإسلامية، وقد نهى عن العبث بها.

“وأما كسر سكة المسلمين (النقود) وتغييرها فمثل ما روى أبو داود عن عبد الله بن عمر عن النبي (ص) أنه نهى عن كسر سكة المسلمين الجارية بينهم إلا من بأس وإذا كانت الدراهم أو الدنانير الجارية فيها بأس كسرت ومثل تغيير الصور المصورة المجسمة وغير المجسمة إذا لم تكن موطوءة كما في حديث أبي هريرة أن جبريل امتنع من دخول بيت النبي (ص) لما كان فيه تمثال رجل وكان في البيت قرأم ستر فيه تماثيل وكلب فمر برأس التمثال يقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر يقطع فيجعل في وسادتين منتبذتين توطآن ومر بالكلب يخرج ففعل رسول الله (ص) وإذا الكلب جرو كان للحسن والحسين تحت نضيد لهما”، رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصحيحه.” ([14])

الفصل التاسع[ الثواب والعقاب]

” الثواب والعقاب يكونان من جنس العمل في قدر الله تعالى وفي شرعه فإن هذا من العدل الذي به تقوم السماء والأرض كما قال تعالى: (إن تبدو خيراً أو تخفوه أو تعفو عن سوء فإن الله كان عفواً قديراً). وقال: (وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم)، وقال النبي (ص): (الراحمون يرحمهم الرحمن)، وقال:( ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)، وقال: (من لا يرحم لا يُرحم)، وقال: (إن الله وتر يحب الوتر)، وقال: (إن الله جميل يحب الجمال)، وقال: (إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً)، وقال: (إن الله نظيف يحب النظافة). وهذا شرع قطع يد السارق وقطع يد المحارب ورجله وشرع القصاص في الدماء والأموال والأبشار، فالمشروع أن تكون العقوبة من جنس المعصية مثل ما فعل عمر بن الخطاب، رضي الله عنه بشاهد الزور أركبه مقلوباً على دابة وسود وجهه، فإنه لما قلب الحديث قلب عمر وجهه ولما سود وجه الحق بالكذب سود وجهه، وهذا وقد ذكره في تعزير شاهد الزور طائفة من العلماء من أصحاب أحمد وغيرهم، ولهذا قال تعالى: (ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً).

وقال تعالى: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى) . وفي الحديث: (يحشر الجبارون والمتكبرون على صور الذر يطؤهم الناس بأرجلهم فإنهم لما وطئوا عباد الله بالذل أذلهم الله لعباده يوم القيامة). كما أنه من تواضع الله رفعه الله فجعل العباد متواضعين وكما أنه (من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة). (ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة) (ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة). (والله تعالى في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)، (ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة). إلى آخر الحديث كله في مثل ذلك وأن الجزاء من جنس العمل، ومثل هذا كثير في الكتاب والسنة والله سبحانه وتعالى أعلم.” ([15])

أهمية الكتاب:

كتاب الأموال المشتركة من كتب تراث الاقتصاد الإسلامي الذي يجب دراستها وإخراجها إلى المجتمعات للإفادة منها، لا سيما أن أغلبها يكتب في فترات معاصرة لشيوع الفوضى الاقتصادية في العالم الإسلامية.

وتنبع أهمية كتاب الأموال المشتركة بضمه موضوعات جليلة قيمة جديرة بالدراسة والاهتمام عالجها المؤلف معالجة علمية شيقة جاءت على النحو التالي:

أولاً: تعريف بالأموال المشتركة، التي هي الأموال السلطانية، وقد حددها بثلاثة أنواع هي: الغنيمة، والصدقات والفيء.

ومصطلح “الأموال المشتركة” في الاقتصاد الإسلامي يعد من أهم المصطلحات الجديدة في علم الاقتصاد الإسلامي.

ثانياً: أورد شيخ الإسلام بعض مؤلفات الاقتصاد الإسلامي وذكر منها:

1-     الأموال لأبي عبيد. 2- الأموال لابن زنجويه.  3- الأموال للخلال.

ثالثاً: تحدث ابن تيمية عن مصارف الأموال المشتركة ودعم كل مصرف بشواهد من القرآن الكريم والسنة النبوية، وبعض أقوال السلف الصالح مما هو مجتهد فيه لعدم وجود النص.

رابعاً: أورد شيخ الإسلام بعض الفتاوي فيما يتعلق بجباية السلطان للأموال، وهنا يؤكد شيخ الإسلام على طاعة ولي الأمر أو الحاكم في جباية تلك الأموال كما يجب طاعته في الحكم المتنازع عليه.

خامساً: ذكر ابن تيمية بعض الأنظمة الإدارية المالية في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فقد تحدث عن ديوان العطاء، وديوان الخراج، وديوان الجيش، وديوان النفقات.

سادساً: تحدث ابن تيمية عن سياسة الخلفاء وولاة الأمور من الملوك ودولهم في تقسيم الأموال وقسم تصرفاتهم في تقسيم الأموال إلى ثلاثة أنواع:

1-     نوع مشروع. 2- نوع مجتهد فيه.  3-نوع محرم.

سابعاً: وضع ابن تيمية قاعدة اقتصادية لرصد احتياط مالي فقال: “… فالرأي أن تجمع الأموال وترصد للحاجة” وقد أوضح الطرق المؤدية إلى جمع تلك الأموال الاحتياطية حيث قال: “وطريق ذلك أن توظف وظائف راتبة لا يحصل بها ضرر وتحصل بها المصلحة المطلوبة من إقامة الجهاد”.

ثامناً: ذكر ابن تيمية طرفاً من الضرائب غير الشرعية كالمكوس مثلاً وذكر منها:

1-     أثمان الخمور. 2- مهور البغايا.  3- أجور المغاني.

تاسعاً: تعرض شيخ الإسلام لموضوع ذي صلة بالاقتصاد الإسلامي وهو التعزير بالعقوبات المالية، وقد عقد لذلك فصلاً خاصاً، ويكاد ينفرد بهذا العلم الجليل لأن كتب (مصادر) الاقتصاد الإسلامي لم تشر إلى مثل ذلك الموضوع.

عاشراً: عقد شيخ الإسلام فصلاً خاصاً بالعملة الإسلامية تحت عنوان: “كسر سكة المسلمين”. وقد نهى شيخ الإسلام عن العبث بعملة المسلمين المتداولة بينهم مقتدياً بهدي الرسول الكريم (ص) في ذلك حينما نهى عن كسر سكة المسلمين وتغييرها. وهذا المبحث الذي أورده المؤلف في كتابه هذا يعتبر من الأعمال الجليلة التي عالجها المؤلف والتي لها صلة كبيرة بالأموال المشتركة بصفة خاصة وبالاقتصاد الإسلامي بصفة عامة، وقل من يورد مثل هذا الفصل في دراساته وخاصة من علماء الدولة الإسلامية السابقين.

الحادي عشر: وفي نهاية هذا المخطوط المتواضع، ختم شيخ الإسلام كلامه بمعلومات قيمة على أن الثواب والعقاب يكونان من جنس العمل في قدر الله وفي شرعه فإن هذا من العدل الذي تقوم به السماء والأرض.

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثالث

 منهج ابن تيمية في كتابه الأموال المشتركة

مشكلة الكتاب: يعتبر كتاب الأموال المشتركة من أجل مصادر الاقتصاد الإسلامي التي يعول عليها في كثير من المسائل الاقتصادية التي تهم القائمين والمهتمين بشؤون الدراسات والأبحاث الاقتصادية، لا سيما أن شيخ الإسلام ابن تيمية كتب مؤلفة هذا في فترة انتشرت فيها الفوضى الاقتصادية، واتسعت فيها الاعتداءات على الأموال، وشاع فيها السلب والنهب، وفرض الضرائب غير الشرعية “المكوس” من قبل الحكام والمتنفذين وكل ذي قوة، بسبب جلي حيناً، ومن غير أي سبب أحياناً كثيرة. وهذه الفوضى أدت إلى وجود خلافات كثيرة بين من بيده المال أو الأرض أو المنقولات، مما حدا بشيخ الإسلام في كثير من الأحيان إلى التدخل المباشر بقدر الإمكان لإنقاذ المجتمع سواء في بلاد الشام أو في مصر.

ولقد كان لحروب التتار أثر كبير على النشاط الاقتصادي في عهد المماليك البحرية سواء في مصر أو الشام مما حدا بسلاطين تلك الفترة إلى فرض ضرائب إضافية غير مشروعة لتسهم في مكافحة التتار المدمر، ولتسد النقص في موارد الدولة المالية، وهذا كله جعل شيخ الإسلام يسطر هذا المؤلف الذي بين أيدينا ليوضح فيه الأموال التي ينبغي على الدولة جبايتها فقط، وقد قسم أنواع الجبايات إلى ثلاثة أنواع، جائز ومحرم، واجتهادي. فمن هنا تنبع أهمية دراسة وإخراج هذا الكتاب القيّم.

منهجية الدراسة:

أ- أسلوب الدراسة: استخدم شيخ الإسلام ابن تيمية المنهج الوصفي في جمع المعلومات.

ب- إجراءات جمع البيانات: اعتمد شيخ الإسلام ابن تيمية لجمع البيانات مراجعة الكتب السابقة من خلال مراجعة القرآن الكريم والسنة النبوية وسيرة الخلفاء الراشدين والسلف الصالح وصحيح البخاري وصحيح مسلم ومسند الإمام أحمد بن حنبل وسنن الترمذي، لتحديد القاعدة الفقهية فيما يتعلق بمواضيع الأموال التي تناولها شيخ الإسلام.

ج- فروض الدراسة:

1-     ما هي أنواع الأموال المشتركة.

2-     ما هي مصارف الأموال المشتركة بكتاب الله وسنة رسوله وهل تم الإجماع عليها.

3-     تحديد أنواع سياسة الخلفاء الراشدين وولاة الأمور في تقسيم الأموال.

4-     هل هناك نظام جباية الأموال و تحديد أنواع الضرائب المشروعة والضرائب غير المشروعة.

5-     هل هناك قاعدة اقتصادية لرصد الاحتياطيات المالية لوقت الحاجة .

6-      إثبات صحة التعزير (التأديب) بالعقوبات المالية على الأفعال التي نهى عنها الشرع ولم تشرع لها عقاباً محدداً.

7-     إثبات عدم جواز العبث بالعملة الإسلامية المتداولة بين المسلمين.

8-     إثبات أن الثواب والعقاب يكونان من جنس العمل في قدر الله وشرعه.

د- أسلوب التحليل:

استخدم شيخ الإسلام ابن تيمية المنهج الاستقرائي لتحليل البيانات التي جمعها وذلك باستنتاج قاعدة فقهية فرعية استناداً إلى القاعدة الشرعية العامة التي هي كتاب الله وسنة رسوله الكريم والاقتباس من السلف الصالح من الصحابة ومن تبعهم في القرون الثلاث الأولى.

وللتحقق من الفروض قام ابن تيمية باستخدام الاستدلالات والطرق المنطقية في إثبات بعض الفروض وإجراء المقارنة في إثبات الفروض الأخرى بالاستناد إلى القرآن الكريم والسنة النبوية والصحاح والسنن التي اعتمد عليها.

 

النتائج:

1-     الأموال المشتركة هي الأموال السلطانية والأموال العقدية من وقف ونذر ووصية ونحو ذلك.

2-     الأموال المشتركة السلطانية الشرعية ثلاثة أنواع:

一-                       الفيء.   

二-                       المغانم.

            ج- الصدقة.

3-  إن الأموال المشتركة الثلاثة أعلاه مستخرجها ومصرفها بكتاب الله وسنة رسوله وأكثرها مجمع عليه وبعضها مجتهد به لعدم وجود نص كقول الخليفة عمر (رضي الله عنه) في بيع الخمر” ولوهم بيعها وخذوا أثمانها ولا تبيعوها أنتم فإن المسلم لا يحل له بيع الخمر والخنزير ويحل له قبض ثمن ذلك.”

4-     في سياسة الخلفاء وولاة الأمور من الملوك ودولهم في تقسيم الأموال ثلاثة أنواع من التصرفات:

一-                        نوع مشروع.   

二-                        نوع مجتهد فيه. 

            ج-  نوع محرم.

وضعف الرقابة المالية سواء كانت رقابة ذاتية أو رقابة إدارية وبطلان بيوت أموال المسلمين وخاصة بعد ضعف الدولة الإسلامية بعد سنة (300هـ).

5-  وضع نظام لجباية الأموال من خلال فرض الضرائب. وهناك بعض ضرائب المكوس (أثمان الخمر، مهور البغايا، أجور الغاني) غير شرعية…

6-  ثم تحديد قاعدة اقتصادية لرصد الاحتياطيات المالية لوقت الحاجات الضرورية من خلال جمع أموال احتياطية عن طريق الضرائب.

7-  قسم العقوبات المالية إلى أقسام كالإتلاف والتغيير وتمليك الغير مثل المنكرات من الأعيان والصفات يجوز إتلافها وإتلاف محلها مثل الأصنام المعبودة وآلات الملاهي وجواز إتلاف المغشوش من الثياب والمواد الغذائية والصناعات المختلفة. والعقوبات المالية منها ما يخالف الشرع ومنها ما يوافق الشرع.

8-     عدم جواز العبث بالعملة الإسلامية والنهي عن ذلك.

9-     يجب أن يكون الثواب والعقاب من جنس العمل في قدر الله تعالى وشرعه.

 

الخاتمة:

كتاب الأموال المشتركة لشيخ الإسلام ابن تيمية من كتب الاقتصاد الإسلامي المهمة التي تناولت الموارد المالية في الدولة الإسلامية سواء كانت شرعية أو غير شرعية. وتناول أيضاً موضوع الرقابة المالية والتعزير المالي والعملة الإسلامية.

وتطرق كتاب الأموال المشتركة إلى أمور اقتصادية إسلامية مهمة مستندة لنصوص شرعية لا يمكن الاستغناء عنها وبالأخص فيما يخص الإيرادات المشتركة والنفقات المشتركة، حيث أكد على وجوه صرف الأموال، فأكد على أن الإنفاق يجب أن يبدأ بالأهم فالمهم من مصالح المسلمين، وأن يتم الإنفاق على الخدمات والمشاريع الهامة التي تعود بالخير العام وأن تكون تلك الخدمات في مقدمة أولويات برامج الإنفاق العام. أما فيما يخص الإيرادات فأكد على ضرورة تكوين الإيرادات العامة من خلال فرض الضرائب وتكوين احتياطي مالي لغايات الحاجة.

مما يؤكد دقة الكتاب وأهمية الالتزام بمضمونه وملاءمته في الوقت الراهن رغم البعد الزمني بين تأليف الكتاب والوقت الحالي، فأن معظم الدراسات الحديثة والأدبيات المعاصرة تؤكد على ضرورة تطوير سياسات الإنفاق العام بحيث تراعى الأولويات والأهداف المالية والاقتصادية للدولة وتنسجم مع متطلبات الإدارة المالية الحديثة وقيامها على أسس علمية رشيدة في مجال اتخاذ القرارات من خلال تحديد الأهمية النسبية لكل نوع من أنواع النفقات والإنفاق على أساس الأهم فالمهم وهكذا وضمن الموارد المالية المتاحة.

وتطرق الكتاب إلى ضعف الرقابة المالية سواء كانت رقابة ذاتية أو رقابة إدارية وبطلان بيوت أموال المسلمين، مما أشاع اختلاس وسرقة أموال المسلمين لخزائن القائمين عليها من الأمراء. وهذا الموضوع من الأهمية في موضوع المحافظة على الموارد المالية التي يجب العمل عليها والتشديد فيها.

ومما يؤكد دقة الكتاب في موضوع الرقابة المالية وأهمية الالتزام بمضمون الرقابة المالية وملاءمتها مع الوقت الراهن أن معظم الدراسات والأدبيات الحديثة أكد على ضرورة تعزيز الجانب الرقابي على الأموال العامة للدولة من خلال تشديد الرقابة السابقة للتعرف على كافة التصرفات والقرارات المالية ضمن مؤسسات الدول بما يضمن الأنفاق وعدم الإسراف مع ضرورة تشديد دور ديوان المحاسبة لتشديد الرقابة المالية على المؤسسات العامة.

وبناء على ما جاء أعلاه فإن منهج كتاب الأموال المشتركة بالرغم من قدمه إلا أنه منهج دقيق يمكن الاستفادة منه في الوقت الحاضر لأنه يتطرق إلى أمور مالية مهمة لازالت الشغل الشاغل وأعتقد أن الالتزام بالمضمون الإسلامي الذي تطرق إليه شيخ الإسلام ابن تيمية سيؤدي إلى حفظ حقوق المسلمين من حيث مقابلة الإيرادات العامة للنفقات العامة ضمن مجالات إنفاق شرعية ومهمة للحياة العامة وللمصلحة العامة للمسلمين.

المراجع

– ابن تيمية، الأموال المشتركة، تحقيق ضيف الله بن يحيى الزهراني، الطبعة (1)، مكتبة الطالب الجامعي، مكة المكرمة،1986.

– ابن رجب (أبو الفرج) عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي، الذيل على طبقات الحنابلة، تحقيق محمد حامد الفقي، الجزء (2)، مصر.

– ابن شاكر الكتبي، عيون التواريخ، تحقيق نبيلة عبد المنعم داود وفيصل السامر، وزارة الثقافة والإعلام، العراق، 1982.

– ابن شاكر الكتبي، محمد بن شاكر، فوات الوفيات، تحقيق: محي الدين عبد الحميد، القاهرة، 1951.

– ابن كثير: أبو الفداء إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية ، مكتبة المعارف ، بيروت، 1978، جزء   (13) ، جزء (14) .

– الذهبي، النصيحة الذهبية في ذيل بيان زغل العلم، دار المقدسي للنشر، دمشق.

– الذهبي، تذكرة الحفاظ، السلسلة الجديدة، من مطبوعات دائرة المعارف العثمانية، دار إحياء التراث العربي.

– الشيخ احمد القطان ومحمد الزين، شيخ الإسلام احمد تقي الدين بن تيمية: جهاده-دعوته-عقيدته،   ط(1)،مكتبة السندس، الأردن، اذار1986.

– خير الدين الزركلي، الأعلام:قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين،الجزء(1)،دار العلم للملايين،بيروت،ط(5)، ايار1980.

– سعد صادق محمد، شيخ الإسلام ابن تيمية أمام السيف والقلم، ط(1)، دار اللواء للنشر والتوزيع، الرياض،1987.

– محمد حربي،ابن تيمية وموقفه من أهم الفرق والديانات في عصره،عالم الكتب،بيروت،1987.

 

 


(1) ابن شاكر الكتبي، محمد بن شاكر، فوات الوفيات، تحقيق: محي الدين عبد الحميد، القاهرة، 1951. وابن شاكر الكتبي، عيون التواريخ، تحقيق نبيلة عبد المنعم داود وفيصل السامر، وزارة الثقافة والإعلام، العراق، 1982.

(2) ابن رجب (أبو الفرج) عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي، الذيل على طبقات الحنابلة، تحقيق محمد حامد الفقي، الجزء  (2)، مصر، ص. 387-408.

(1) الذهبي، النصيحة الذهبية في ذيل بيان زغل العلم، دار المقدسي للنشر، دمشق، ص. ص 23-24، وابن كثير: أبو الفداء إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية ، مكتبة المعارف ، بيروت، 1978، جزء (13) ص 303، 333، 344، جزء (14) ص4، 7، 8، 10.

(3) ) خير الدين الزركلي، الأعلام:قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين،الجزء   (1)،دار العلم للملايين،بيروت،ط(5)، ايار1980،ص.144.

 

(2) محمد حربي، نفس المصدر السابق، ص. 39.

(3) الذهبي، تذكرة الحفاظ، السلسلة الجديدة، من مطبوعات دائرة المعارف العثمانية، دار إحياء التراث العربي، ص1496. وابن كثير ، البداية والنهاية، نفس المصدر السابق.

(3) محمد حربي، نفس المصدر السابق، ص. 35.

(1)  سعد صادق محمد، نفس المصدر السابق، ص.219-220.

(1)ابن تيمية، الأموال المشتركة، تحقيق ضيف الله بن يحيى الزهراني، الطبعة (1)، مكتبة الطالب الجامعي، مكة المكرمة،1986، ص36.

 

(1) ابن تيمية، الأموال المشتركة، تحقيق ضيف الله بن يحيى الزهراني، الطبعة (1)، مكتبة الطالب الجامعي، مكة المكرمة،1986، ص43.

(2) نفس المصدر السابق، ص. ص 44-45.

(1) نفس المصدر السابق ص. ص 46-47.

(2) نفس المصدر السابق ص. ص. 54-55.

(1) نفس المصدر السابق ص. ص. 57-58.

(1) نفس المصدر السابق ص. ص. 59.

(2) نفس المصدر السابق ص. ص. 69-70.

(2) نفس المصدر السابق، ص. ص. 77-78.

(1) نفس المصدر السابق، ص.ص. 81-82. صورة


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: